الزمخشري

411

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

علي « 1 » بالباب ، معهم زنبيل « 2 » يحمله رجلان ، فقالت : تراه بعث إليّ باقلي ! فكشف الزنبيل عن جرة مملوءة غالية ، فيها مسحاة من ذهب ، وإذا رقعة مكتوب فيها : هذه جرة أصيبت هي وأختها في خزائن بني أمية ، فأما أختها فغلبت عليها الخلفاء ، وأما هذه فلم أر أحدا أحق بها منك والسلام . 68 - قال سلمة بن عياش « 3 » في جعفر بن سليمان بن علي : فما شم أنفي ريح مسك رأيتها * من الناس إلا ريح كفّك أطيب فأمر له بألف دينار ، وبمائة مثقال مسك ، ومائة مثقال عنبر . 69 - وجه عمر رضي اللّه عنه إلى ملك الروم بريدا ، فاشترت امرأته أم كلثوم « 4 » بنت علي بن أبي طالب طيبا بدينار ، وجعلته في قارورتين ، وأهدته إلى امرأة ملك الروم فرجع البريد بملء القاورتين من الجواهر ، فدخل عليها عمر ، وقد صبته في حجرها ، فقال : من أين لك هذا ؟ فأخبرته ، فقبض عليه وقال : هذا للمسلمين ، فقالت : كيف وهو عوض من هديتي ؟ قال : بيني وبينك أبوك ، فقال علي : لك منه بقيمة دينارك ، والباقي للمسلمين ، لأن بريد المسلمين حمله .

--> ( 1 ) العباس بن محمد بن علي : ولد سنة 121 ه وهو أخو السفّاح والمنصور . ولي بلاد الشام للمنصور وولي إمارة الجزيرة للرشيد . مات ببغداد سنة 186 ه . راجع ترجمته في تاريخ بغداد 1 : 95 والنجوم الزاهرة 2 : 120 والتهذيب لابن عساكر 7 : 253 . ( 2 ) الزنبيل : هو وعاء يحمل فيه كالجراب ، وقيل : هو القفّة . ( 3 ) سلمة بن عياش : شاعر بصري كان منقطعا إلى محمد وجعفر ولدي سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس يمدحهما وهو من مخضرمي الدولتين . راجع أخباره في البيان والتبيين 1 : 39 . ( 4 ) أم كلثوم : هي أم كلثوم بنت الإمام علي بن أبي طالب ، أمّها فاطمة الزهراء بنت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تزوجها عمر فولدت له ولديه زيدا ورقية ، راجع ترجمتها في الإصابة 8 : 275 .